هل صارت غزة العظيمة دينا يعبد من غير الله عند اسلاميي المغرب ؟

0

 


و كأن غزة سارت دينا لهم ،و الولاء و البراء في غزة و في حماس يسبق الانتماء العقدي ..يكفي ان تكون ضد الصهاينة و مع المقاومة لتكون معهم، و يكفي ان ترى حماس مخطئة في مسائل ( شيء طبيعي فالكمال لله ) لتكون مطبعا عميلا خائنا عدوا خصما تستحق البراء شرعا و اعتقادا ..

و كأن الامة هي غزة و غزة الامة ..
و كأن غزة مفرق عقدي حاسم في الانتماء الديني ..
في الارض ساحات للجهاد و الرباط كبيرة و شعوب إسلامية محتلة لكن القوم كأنهم لا يعرفون إلا غزة ..
الدماء المسلمة المسالة ظلما تجدها في أكثر من مكان ، لكن القوم يرون ان الدم الفسطيني اكثر قيمة من الدم الاخر ، و الأراضي المحتلة تبدأ من سبتة و لا تنتهي بفلسطين و لكنهم لا يعرفون إلا غزة ،
مثلا ترى ما يحصل لشعب الأحواز في ايران من احتلال و جرائم لن تجد عنه سطرا واحدا في حساباتهم ..اما عن سوريا فالدم السوري بسيط و دعم ايران المجرمة المحتلة المشركة و التي قتلت ثلاثة ملايين مسلم هو منهم ذكاء سياسي و لوعة من رحم اللحمة الإسلامية ما دامت قيادات من حماس شكرت ايران .. لأنه لا يهم في الانتماء الايديولوجي عند القوم إنسانية و لا دين فالدم المسلم عندهم أنواع ..
لا يمكن لهذا القطيع الرد و المناقشة فقد تعلموا ان الرد هو التخوين و اتهام الاخر بالصهيونية و المزايدة بقضيتنا جميعا ..كيف لا و الكبر و العجرفة و الاستعلاء خلقهم الذي عايشناه فيهم ( إلا من رحم الله ) ..
و ليتهم يعلمون أن غزة لا تنتظر حمقى يولولون بلا فائدة و لا نتيجة في شوارع بعيدة الاف الكيلومترات و هم يعلمون ذلك.. لكن الامر عند قياداتهم المستنسخة استغلال سياسي آني و شماعة تعلق عليها عقول السذج ضمن منهجية الفراغ الفكري الشامل التي تعيشها هذه التنظيمات الفاشلة ، و في زمن انتهى فيه فكر جماعة الاخوان و فروعها إلى انسداد شامل في الفكر الاسلامي عندها و إلى تيهان ذليل في الفعل السياسي لديها..
ما الهدف من استمرار المسيرات التي كان لها تبرير في أول الأمر بعد معركة الطوفان ؟
بل حتى مسألة محاولة احراج الدولة امام الامة الاسلامية و لعنها و لعن التطبيع تحت مظلة تنظيم وقفات يوم افتتاح كأس العالم لم تعط نتيجتها ، فالدولة أكبر من ان تنتبه لزنزنات تكاد لا تسمع لجماعة العدل و الاحسان و حركة الإصلاح …
لم أكن أتصور أني سأكتب يوما ضد من أراهم شبابا للحركة الإسلامية و صحوتها ..و لكن الحقيقة أكبر من رغبتي و عاطفتي و قد تعبت منذ صغري و أنا احاول ان اتجاوز باسم الاخوة الدينية مثالبهم و لكن في الاخير خبث في الكثير منهم جعلني أتوقف عن التغطية و أبدأ في التعرية ….
لست ضد تنظيم وقفات نصرة للأمة ..لكن لا يمكن ربطها فقط في الجماعات التي تنتمي لنفس فكر العدل و الإحسان و حركة الإصلاح ..و لا يمكن اختزالها في غزة….
و والله لو لم تكن حماس من جماعة الاخوان لما رأيت منهم كل هذا الخشوع….
عيد الحليم 🖊️
التصنيفات:

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !