بعد خروج منتخب مصر من المنافسة، أثار المدرب حسام حسن جدلًا واسعًا بتصريحات وُصفت بالغريبة والمثيرة للانقسام، بعدما ربط الإقصاء بعوامل خارج الإطار الرياضي، بدل التركيز على الأسباب الفنية داخل الملعب. المدرب المصري تحدث عن ضغط المباريات، وعدم تكافؤ فترات الراحة، والتحكيم، بل لمح في بعض تصريحاته إلى وجود نوع من الغيرة من تاريخ الكرة المصرية، وهو ما اعتبره كثيرون تبريرًا غير مقنع لفشل لم يكن مفاجئًا بالنظر إلى أداء المنتخب.
الأكثر إثارة للجدل كان الزج بالمغرب في سياق هذه التصريحات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما فُهم على أنه محاولة لتحميل البلد المنظم أو الأجواء العامة مسؤولية الإقصاء. هذا الطرح قوبل بانتقادات حادة، ليس فقط من الإعلام المغربي، بل أيضًا من محللين مصريين رأوا أن المنتخب لم يقدم ما يشفع له للذهاب بعيدًا، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الجاهزية البدنية أو وضوح الرؤية الفنية.
كثير من الأصوات اعتبرت أن مثل هذه التصريحات لا تخدم الكرة المصرية، بل تُكرّس ثقافة الهروب من المسؤولية، في وقت تحتاج فيه المنتخبات الكبيرة إلى نقد ذاتي صريح وشجاع. فبدل الاعتراف بالأخطاء وبناء مشروع تصحيحي، تم اللجوء إلى خطاب يحمّل العوامل الخارجية عبء الفشل.
في النهاية، يبقى الجدل قائمًا: هل كان حسام حسن صريحًا في الدفاع عن فريقه، أم أنه اختار الطريق الأسهل بتبرير الإقصاء بدل مواجهته؟ سؤال مفتوح يعكس أزمة أعمق في طريقة التعاطي مع الهزيمة في كرة القدم العربية. كما يطرح هذا النقاش تساؤلات حول دور الإعلام الرياضي في محاسبة المسؤولين بموضوعية بعيدًا عن التبرير أو التصعيد، بما يخدم تطوير الأداء وبناء منتخبات قادرة على التعلم من الإخفاق وتحويله إلى نجاح.
برأيكم، هل كان حسام حسن يدافع عن منتخبه أم يبرّر فشله؟ ننتظر آراءكم.
ليلى الناجم 🖊️
الفايسبوك : https://web.facebook.com/lailasiraj.19

